حيدر حب الله

31

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

مع أنّ الحديث استنبط الحكم منها ؟ قد يقال بأنّ بحث الفقيه القرآني هو بحثٌ قرآنيٌّ فقط ، ومن ثم لا معنى - لو أريد التصنيف في آيات الأحكام - أن ندرج هذا النوع من الآيات فيه . وقد يقال بأنه لا مانع من إدراج هذه الآيات مع الإشارة إلى مستند الإدراج ، وهو الرواية المعتبرة التي تثبت لي تعبّداً هذا الإدراج ، ومن ثم فيمكن تقسيم آيات الأحكام إلى قسمين : 1 - آيات أحكام قرآنيّة مباشرة ، وهي التي تفيد بحسب فهمنا منها معطى أحكامياً . 2 - وآيات أحكام قرآنية غير مباشرة ، وهي التي تفيد معطى أحكامياً بتوسّط الحديث . ومن جهتي أرجّح الموقف الثاني ، على أساس أنّ وجود الحديث يجعل من المترقّب استفادة الدلالة الحكميّة من الآية الكريمة ، وإن لم تتم الاستفادة فعلًا بعدُ ، فنبحث في الآية الكريمة ونحاول استنطاقها ، فإذا لم نوفّق نحاول الإشارة إلى دلالتها الأحكاميّة بتوسّط الحديث ، فكما أنّ وجود تفسير لبعض الآيات عند بعض الفقهاء يجعلها دالّةً على حكم ومن ثم يدرجها في آيات الأحكام رغم عدم اعتقادنا بكونها من آيات الأحكام ، كذلك وجود هذا الحديث أو ذاك . فعنوان آيات الأحكام تارةً نطلقه على موضوع البحث ، وأخرى على ما خرجنا به من آيات رأينا دلالتها ، والمفروض أننا نبحث هنا في المعنى الأوّل . لكن ينبغي الإشارة هنا إلى نقطة ، وهي أنّ هذه الروايات التي فسّرت النص القرآني بطريقة ليست مفهومة لدينا بعدُ ، هي على نوعين : النوع الأول : ما يفيد تفسيراً للآية لا نفهمه ولم نتوصّل إليه ، وهذا ما ندرجه في